قــــرووب مدرسـة الآميــر ســ ع ــــود الفيصل - المرحله المتوسطه

قروب مدرسة الامير سعود الفيصل


    معاكسات كبار السن

    شاطر
    avatar
    ابوذنـــــــــــب
    مــــــــــــــــرآآقــــــــــــب
    مــــــــــــــــرآآقــــــــــــب

    عدد المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 27/06/2009
    الموقع : جدة

    معاكسات كبار السن

    مُساهمة  ابوذنـــــــــــب في الإثنين يونيو 29, 2009 2:39 am

    "القلب الأخضر" يحكي قصصاً ومواقف مخجلة


    لم تعد ظاهرة المعاكسات مرتبطة بعمر الشباب، بل دخل كبار السن منافسين لهم بحثا عن روح جديدة أو غائبة عن "الهوى" منذ سنوات، أو أن "قلوبهم الخضراء" لم تتلون بالمراهقة إلا متأخراً، حيث بدأت هذه الظاهرة في التنامي داخل الأسواق والميادين العامة؛ حتى "تجاوزالترقيم" إلى حد المضايقات للفتيات، مما أثار استياءهن وتذمرهن، لسببين الأول أن كبار السن لايعرفون من المعاكسات إلا اسمها، والثاني أسلوب "عيني عينك" في توزيع الابتسامات ونطق كلمات الغزل المباشرة!، فما الذي يدفع كبار السن لهذا السلوك الصبياني؟، وهل يندرج ضمن سلوكيات المراهقة المتأخرة أم أنها حالة مرضية عابرة؟.

    "الرياض" التقت عددا من الفتيات والسيدات للحديث عن بعض المواقف التي تعرضن لها بسبب تلك المعاكسات وسلطت الضوء على أسبابها وطرق مواجهتها.

    الصمت الحل الوحيد

    في البداية تقول نوف طالبة جامعية: إن من أصعب المواقف التي واجهتني في حياتي هي سيل المعاكسات التي تعرضت لها من والد صديقتي وجارنا في الوقت ذاته، حيث يعترضني في طريقي إلى الجامعة ويسمعني كلمات الغزل بكل جرأة منه وحين اتصل على هاتف المنزل للحديث مع صديقتي يبدأ في مضايقته المستفزة لي، ولم يكتف بذلك، بل وصل إلى رقم جوالي واخذ في إرسال الرسائل الغرامية ومقاطع الأغاني العاطفية وإنه يرغب ان يتزوجني؛ حينها أيقنت بان الرجل يعاني من مشكلة ما اتضحت لي فيما بعد من مصارحة صديقتي لي بان والدها قد تغير في الفترة الأخيرة، حيث بدا هذا التغير يثير المشاكل بين والديها فقد أصبح عصبيا ومعتل المزاج وشارد الذهن دائما.

    وعن مواجهتها لهذا الموقف تقول نوف :كانت مواجهتي لذلك الموقف صعبة للغاية، حيث اخترت الصمت والصد، فلم اجرؤ على مصارحة صديقتي خوفا أن اخسرها، ولأني لا ارغب تشويه صورة والدها بذهنها ولم استطع أن اخبر شخصا من عائلتي تجنبا للمشاكل التي قد تحدث خاصة وان جارنا لم يعرف عنه إلا الأخلاق الحسنة، ولكن يبدو لي أن مراهقته المتأخرة أفقدته صوابه واحترامه للآخرين.

    الإغراء بالمال أحدث طرقهم

    وتضيف مها قائلة :انظر إلى المعاكس الشاب على انه شخص طائش ومتهور وانه إنسان متعد على خصوصية وحقوق الآخرين، لكن ماذا اصف لكم سلوك المعاكس حين يكون رجلا كبيرا في السن من المفترض أن تصرفاته تكون متزنة، فقد تعرضت في احد الأيام إلى ملاحقة غريبة من رجل كبير في السن بينما كنت في سيارة للأجرة ولاحظ السائق بان هناك سيارة تلاحقني كان يقودها هذا الرجل الذي قال عنه السائق مستغربا (شيبه مو صاحي )، وتفاجأت بأنه يدخل معي إلى السوق ويحاول ان يعرض علي شراء كل ما ارغب به مقابل أن اخذ رقمه لكنه فر هاربا عندما شاهدني اخبر رجال الأمن عنه.

    وتروي عبير موقفا آخر تعرضت له مع والدتها التي تفاجات بمراهقة كبار السن، حيث تقول:ذهبت مع والدتي إلى السوق وبدأت سيارة تحوم حولنا محاولة إزعاجنا بكلمات المعاكسين (ياحلو..ياعسل) فاعتقدنا بأنه شاب طائش، الاانه اتضح لنا بأنة رجل كبير في السن، مؤكدة على ضرورة دراسة الظاهرة ووضع الحلول لها.

    وتشير سماح التي تعمل ممرضة في أحد المستوصفات الخاصة إلى ما تتعرض له من معاكسات قائلة :عندما نتعرض أنا وزميلاتي لمعاكسات من قبل الشباب لا نقول لهم إلا عبارة واحدة وهي (ترضاها لأختك)، فمنهم من يخجل من نفسه ومنهم من لا يرتدع بقوة تلك الكلمة وحين تعرضنا للمعاكسات من قبل كبار السن نغير تلك العبارة إلى (ترضاها لابنتك)، فيختفي عن الأنظار مسرعا وكما يقول المثل الشعبي لمراهقة الكبار (جهل الأربعين يارب تعين).

    وتضيف نورة قائلة ارتسمت في ذهني صورة الرجل الكبير في السن بالوقار والهيبة التي تفرض على الجميع احترامه، إلا انني تعرضت لمواقف متعددة لمضايقة بعض كبار السن أجبرتني على تغير تلك النظرية، حيث تفاجات في احد الأيام بمعاكسة رجل كبير في السن أثناء تسوقي في السوبر ماركت فعندما شاهدت كبر سنه تنحيت جانبا لأعطيه الأولوية في المحاسبة إلا انه صدمني بتصرفه عندما أعطى رقمه لطفلي الصغير، كما اني تعرضت لموقف مماثل من قبل كبار السن، حيث استفزني احدهم بملاحقته المتكررة لي في احد المتنزهات العامة وانا بصحبة أطفالي الذين طلبت منهم ان يذهبوا لتاديبه على طريقتهم الخاصه.

    حالات خاصة وليست ظاهرة!

    من جهة أخرى تقول الأستاذة هدى العلاوي –باحثة اجتماعية –ان سلوك المعاكسات سلوك غير حضاري ينافي تعاليمنا الإسلامية وقيمنا الأخلاقية، وتعود أسباب انتشارها إلى ضعف الوازع الديني وعدم استشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى في السر والعلن.

    وتعتبر معاكسات كبار السن احد السلوكيات الناتجة عن المراهقة المتأخرة عند الرجال، أو كما يسميها البعض أزمة منتصف العمر التي يتعرض لها البعض نتيجة لتقدم السن، حيث تحدث غالبا تغيرات واضحة تختلف من شخص لآخر حسب درجات النضج الفكري وقوة الايمان بالله ومخافته، وهذه التغيرات تعود الى مرحلة المراهقة الشبابية والتربية التي تلقاها في طفولته، بالاضافة الى طبيعة العلاقات الاسرية والزوجية.

    وتؤكد الدراسات أن 25%من الرجال يعانون من أزمة منتصف العمر خاصة إذا تزامنت مع عدة عوامل أهمها وجود خلل في العلاقة الزوجية أو مع الأبناء، وإحساس الرجل بأنه لم يحقق ما كان يحلم به، كذلك عدم القدرة على التعامل مع الأزمات النفسية أو الضغوط العائلية مع وجود الملل والتذمر من الحياة، ومحاولة التمرد على تقدمه بالعمر في تجديد شبابه والهروب من الشعر الأبيض وآلام المفاصل، فيبحث عن علاقة عاطفية تجدد عنده المشاعر، ولهذا يلجأ بعض منهم للزواج بفتاة صغيرة أو المعاكسات للفتيات وقد يتجه إلى أعمال صبيانية تفقده هيبته وتجعله موضع استهزاء من قبل الآخرين، وهنا يأتي دور الزوجة المعالج الأول لهذه المشكلة، إذ عليها أولا محاولة استيعابه في هذه المرحلة العمرية أكثر من السابق والاهتمام به وتوفير الأجواء الحميمة بينهما، فكثير من الزوجات يكتفين بتوفير مستلزمات حياته اليومية باعتبار انهما كبرا في السن ومن العيب ان تمارس رومانسيتها بهذا العمر وان يخرجا سويا للعشاء في احد المطاعم، كما ان للمؤسسات الاجتماعية والتربوية والاعلامية دورا في الاهتمام في دراسة المراهقة المتاخرة وتوضيح أسبابها وطرق تجاوزها بسلام

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 1:12 am